نجمة الأحزان.. شريهان!

شريهان كأي جميلة من جميلات بلاد الموز، يراها أصحاب المال وأصحاب النفوذ وأصحاب المرض.. قطعة لحم رخوة، تختلج تحت دبيب الأصابع، وتذوب تحت وخز الأسنان بسهولة! ولذلك طاردتها الذئاب الجائعة. حتى استطاع ذئب جارح له أنياب ومخالب، ذئب شرس يدعي نسبه لسلسال قدسي "مبارك" أن يسبيها، ثم يحاول قتلها في فاجعة ملأت أرجاء الكوكب! ثم تتوارى إلى الظل، تاركة جسدها المحبب وليمة لمرض السرطان. وكأنها تقدمه قربانا للنار!

0 116
بقلم : مصطفى زلوم
..
..
.
على المستوى الفني أقول عن عودة جميلة جميلات النصف الأخير من القرن الماضي (شريهان أحمد عبد الفتاح الشلقاني). الأخت غير الشقيقة للموسيقار الراحل عمر خورشيد رحمه الله عودة باهتة. إذ كان لو أمكن عودتها في عمل فني! لكن نظرا لازدحام السطح بالميكروبات الفنية والجراثيم العشوائية فإن ظهور فنان حقيقي شيء صعب جداً. لكن على المستوى الإنساني فإن عودة شريهان للظهور -مع كم المصائب التي قابلتها في حياتها- هو حدث رائع وداعم ومفعم بالأمل!
شريهان كأي جميلة من جميلات بلاد الموز، يراها أصحاب المال وأصحاب النفوذ وأصحاب المرض.. قطعة لحم رخوة، تختلج تحت دبيب الأصابع، وتذوب تحت وخز الأسنان بسهولة! ولذلك طاردتها الذئاب الجائعة. حتى استطاع ذئب جارح له أنياب ومخالب، ذئب شرس يدعي نسبه لسلسال قدسي “مبارك” أن يسبيها، ثم يحاول قتلها في فاجعة ملأت أرجاء الكوكب! ثم تتوارى إلى الظل، تاركة جسدها المحبب وليمة لمرض السرطان. وكأنها تقدمه قربانا للنار!
وكما ذهب أخوها “عمر” ضحية الأسياد. ذهب شبابها وذهبت نجوميتها كذلك. حتى نسيها الناس، وحتى نسيت هي ذاتها. لتتحول لركام إنسان يتنفس بعدما يستأذن الهواء! فكان آخر ظهور علني لها في ميدان التحرير إبان ثورة يناير، عندما نزلت إلى الشباب تحكي لهم قصتها مع الناس. في مشهد يشبه مشهد الفنان حسين رياض في فيلم “وا إسلاماه” وهو يبحث عن “جهاد” منذرا بقدوم التتار وفارضا على الناس سماعه! لكن أحدا لم يهتم. فعادت مجدد إلى الظل!
الآن تعود شريهان للظهور في إعلان ضخم لشركة كبيرة معروف عنها تعرضها لمضايقات كثيرة. وكأن الشركة المعلنة ضاقت بها الآفاق بما رحبت. فلم تجد سوى نبش رفات الماضي المطمور. فرفقا بها أيها النقاد، وكفاكم ذبحا. ولا تكونوا بلا قلب.. كالزمان!
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.